الشيخ حسن الجواهري
192
بحوث في الفقه المعاصر
5 - إذا مزج تراب الذهب والفضة جاز بيعهما بالذهب والفضة معاً : وذلك للروايات التي دلت على ذلك : منها صحيحة ( 1 ) عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن شراء الذهب فيه الفضة بالذهب . قال : لا يصلح إلاّ بالدنانير والورق . وهذه الرواية محمولة على عدم معرفة كمية الذهب الذي مع الفضة حتى يباع بما يماثله مع الزيادة ، فذكر الشارع كيفية التخلص من الوقوع في الربا فقال لا يصلح إلاّ بالدنانير والورق ، ومعناه صحة البيع إذا بيع بالدنانير والورق لانصراف كل إلى مخالفه كما تقدم ذلك . ولكن قلنا فيما تقدم بصحة بيع تراب الذهب والفضة بالذهب إذا علمنا كمية الذهب في التراب ولو تقديراً ، فيباع بأكثر منه ذهباً خالصاً ، ويكون الزائد في مقابلة تراب الفضة ، كما يمكن بيعهما بغير ذلك . 6 - في صياغة خاتم مع إبدال درهم بدرهم : وفي بادئ النظر نرى أن هذه المعاملة ربوية لعدم التساوي بينهما ، ولكن معتبرة الكناني - وإن كان في ابن عقيل اشتراك ، إلاّ إن المعروف أن الراوي عن أبي الصباح الكناني هو الجيد - دلت على الجواز . قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقول للصائغ صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهماً طازجياً بدرهم غلة ( 2 ) قال : لا بأس . وقد عمل بهذه الرواية الشيخ في النهاية ومن تبعه فيكون هذا خروجاً عن الربا حكماً . ولكن صاحب الجواهر ( قدس سره ) لم يقبل الرواية لأن الشرط هنا هو العمل
--> ( 1 ) الوسائل : 12 / 475 ، باب 11 من أبواب الصرف ، ح 3 . ( 2 ) الطازج : الطري معرب « تازه » وهو الصحيح الجيد المنقى . الغلة : المغشوشة وفي أقرب الموارد الغل بالكسر : الغش والعقد . وكذا في المنجد .